Sunday, May 11, 2008

لم يعد هناك ما يقدمه الحاكم سوى أن يبارك خلع نفسه

إنه التاريخ ما سيجعلني أموت قهرًا ، ولا أدري لما كلما قرأت أو شاهدت موقف تاريخي تأخذني حماسة التفكير والإسقاط..

بما أن الجميع مكتئب ومنقهر ويشعر بحرقة الدم..فلنرفه عن أنفسنا قليلاً -لو كان يسمى ما سيعرض الآن ترفيه بس عدوها- ونعرض مشهد من مسلسل صلاح الدين الأيوبي.. المشهد بين الخليفة الفاطمي (العاضد لدين الله) و وزيره –في ذلك الوقت -(صلاح الدين الأيوبي) ،لمن لا يطيق التاريخ دعوني أعطي فقط نبذة بسيطة عن الفترة التاريخية ..

كان العالم الإسلامي به خلافاتان، الخلافة العباسية التي تحكم العراق والشام والحجاز ،والخلافة الفاطمية التي تحكم مصر والمغرب العربي ..ولكل من الخلافتين خليفتين -زي قلتهم- مجرد عرائس ماريونت موضوعين على العروش لمصالح آخرين ليس لهم من الأمر شيء .. ففي بغداد يحكم الخليفة (المستضيء بنور الله) ،وهو الخليفة رقم ثلاثة وثلاثون من خلفاء العصر العباسي، ويتبع العصر العباسي الثاني بعد أن تحولت الخلافة العباسية إلى مجرد ديكور وتقليد ، والخلفاء إلى مجرد أسم يدعى له على المنابر بينما يتحكم في الدولة قوى خارجية –ألا يذكرنا ذلك بشيء؟؟- وفي عهد (المستضيء) كانوا المتحكمين هم السلاجقة الأتراك .

أما على عرش الخلافة الفاطمية كان يجلس (العاضد لدين الله) أخر خلفاء الدولة الفاطمية بعد خلافة دامت قرنين من الزمان.. وهو لا يختلف في شيء عن الخليفة العباسي فكان ببساطة ألعوبة بين يدي وزرائه الذين يحكمون الدولة بأسمه وينكلون بالشعب المصري أسوء تنكيل و يسرقون ثرواته و قوت أبنائه ويعطونها للفرنجة (على وجه التحديد (أمرليك) ملك القدس- أو محتل القدس بمعنى اصح) فقط كي يحموا مناصبهم وكراسيهم ويجعلوا الفرنجه يثبتوهم على مقاعدهم – مره أخرى أقول ما أشبه الليلة بالبارحة- ...

ولكن هناك في الشام كان السلطان (نور الدين زنكي) ، سلطان مجاهد لا يهمه من أمر السلطة شيء سوى توحيد الأمة من اجل استعادة القدس وإخراج الفرنجة من بيت المقدس والساحل والدول التي أخذها الفرنجة في حملتهم الأولى, و من رجاله (صلاح الدين الأيوبي) الذي سافر مع عمه (أسد الدين شيركوه) لمصر في مهام يطول شرحها ولكن خلاصتها هي عدم تمكين الفرنجة من اخذ مصر والسيطرة عليها وضم جهود مصر للشام من أجل تحرير بيت المقدس ، وبعد موت (أسد الدين) أصبح (صلاح الدين) هو سلطان مصر والمتصرف في شؤونها و وزير العاضد،وأصبح عليه أن ينهي الخلافة الفاطمية ويجمع الأمة على خلافة واحد –حتى لو كانت صوريه- ويقطع الخطبة عن (العاضد) ويدعو في المساجد (للمستضيء بنور الله) الخليفة العباسي ، ليعلن أن مصر قد دخلت تحت سلطان الخلافة العباسية مرة أخرى، و ليتحد مجهود بلاد الشام ومصر ومن ورائهما العراق لقتال الفرنجة..

المشكلة كانت أن (صلاح الدين) رغم كل شيء أشفق على الخليفة (العاضد) وأحبه ، فالتاريخ نفسه يذكره بأن (العاضد) كان طيب القلب –على عكس البعض هنا- و انه كان ذكي ولماح ولكن صحته كانت معتلة وشاءت الظروف أن يأتي في نهاية العصر الفاطمي بعد أن نخر سوس الفساد والتسلط وموالاه الأعداء –مرة أخرى تذكرني كل كلمه بأشياء كثيرة؟؟ فهل يتذكرها أحدكم؟- في جسد الخلافة الفاطمية.. وآهل كل ذلك الطريق تمامًا لسقوط دوله وقيام أخرى ،بعد أن أصبح المصرين لا يطيقون الفساد الذي استشري في الخلافة الفاطمية في نهاية تاريخها..

الخلاصة أن خلع (العاضد) كان أمر يصعب على نفس (صلاح الدين) رغم اقتناعه وقتها أن ذلك لمصلحة الأمة.. ولكن يبدو أن الخليفة الفاطمي كان يتمتع بحق بالضمير الحي و ببقايا من حياء أمام نفسه ،و شعور بالمسئولية أمام الأمة التي يحكمها و الشعب الذي ضاق تحت الظلم الذي يعانيه –يبدو انه كان مازال صنف الحكام ذوي الدم متواجد في ذلك العصر- فقد أدرك الخليفة أنه أخر رجال دولته و أنه نهاية عصر ، و أن الدولة تحتاج إلى شخص أخر ذو ضمير حي و ذو فكر حقيقي ..

و أن الدولة تحتاج إلى العدل والأمان ، تحتاج أن تحافظ على خيراتها ولا تهدرها لأعدائها ،تحتاج أن تأخذ موقف من هؤلاء الأعداء وتؤكد سيادة الأمة ، من أجل كل ذلك أرسل في البداية لـ(نور الدين زنكي) ليرد الفرنجة عن مصر وهو يعلم ما في ذلك من خطر على سلطانه ، وماذا يعني هذا من تهديد لعرشه ولكنه لم يوافق على ترك مصر نهبًا للأعداء ، ثم عين (أسد الدين شيركوه) ومِن بعده (صلاح الدين الأيوبي) كوزير له ومتصرف بالدولة وهو يعرف أن هذا يسحب سلطانه تمامًا تقريبًا ، وينهي دولته وحُكمه ولكنه كان وصل لمرحله حاسمه أما كرسيه و إما مصر والأمة من ورائها..

فأجاد الاختيار رغم كل ما وصف به من ضعف، وفي النهاية لم يجد ما يقدمه لمصر و الأمة ولـ(صلاح الدين) –بما انه أضعف من أن يملك شيء- سوى أن يُحله من عهده و أن يخبره بأنه يسامحه عندما يخلعه (صلاح الدين) وهو يعلم انه سيفعل ..

ها هو خليفة ضعيف في دوله أفل نجمها وانتهى مجدها ولكن لديه من الضمير الوطني والإنساني ما دعاه في لحظة حاسمه أن يـُقدم مصلحة الأمة والشعب على مصلحته الشخصية وبقائه في كرسيه وبقاء دولته..

وكان يمكنه أن يعزل (صلاح الدين) و أن يجيش الجيوش ضده ، ومصر في هذا العصر كانت الدولة الأغنى بين الدول العربيه والأكثر عددًا و عُده –ترحموا على هذه الأيام- كان بإمكانه أن يستعين بالأعداء كما يفعل البعض ، ليبقوه فوق كرسيه وعرشه ويورثوا سلفه كرسي العرش ليـُكمل الخلافة الفاطمية.. كان يمكن على الأقل أن يجعل الأمر أصعب على (صلاح الدين) بتهيج من حوله ضده ..

ولكنه آبى حتى أن يترك (صلاح الدين) لتردده وتأنيب ضميره .. وصمم أن ينهي حياته نهاية تستحق أن نذكره بخير في التاريخ.. فلقد قدم مثال يا ليت يـَحتذي به الكثيرون..

فلو لم يعد هناك ما يستطيع الحاكم أن يقدمه لوطنه، ياليت يكون من الضمير الحي و الصدق مع النفس بأن يفعل ما فعله (العاضد) ويبارك خلعه بنفسه فهذا ادعى لاحترامه على الأقل..ولكن من يسمع ومن يفهم ومن يحس؟؟!

و كملاحظة لمن يريد فضوله أن يعرف ماذا حدث بعد ذلك؟؟ فلقد أصر (نور الدين) على سرعة خلع (العاضد) وامتثل في النهاية (صلاح الدين) وخلعة وقد كان (العاضد) مريض ولم يبلغوه بكونه قد خلع حتى مات بعدها بثلاثة أيام وهو يظن انه مازال الخليفة وإن أعتقد الكثيرون أنه بذكاءه قد عرف أن (صلاح الدين) قد خلعه قبل موته.. و دُعي في المنابر للـ(مستضيء بنور الله) وتوحدت الأمة تحت خلافة واحده اسمًا وتحت سلطان (نور الدين) فـ(صلاح الدين) فعلاً ..حتى تمت معركة حطين ثم دخول بيت المقدس.

و بالمناسبة لتكتمل حدوتة الخلافة، ففي عهد المغول سقطت وانتهت الخلافة العباسية على يد (هولاكو) وقُتل الخليفة العباسي الأخير-قبل عودتها صوريًا في عصر المماليك- (المستعصم بالله) -الحفيد الثاني للـ(مستضيء بنور الله)- عندما لفه المغول في سجادة القصر و داسوا عليه بأقدامهم حتى قتلوه.


لن استطيع أن أرحل دون أن أعطيكم فرصه لكي تروا المشهد التمثيلي المميز بأعينكم –رغم سوء التسجيل قليلاً- ولذا قمت بتفريغ الحوار كتابتًا أيضًا لتتمكنوا من متابعته ، ولونت الأجزاء الهامة من وجهة نظري بألوان مختلفة..




((تفريغ الفيديو))

العاضد: قل لي يا صلاح الدين، هل رأيت الخليفة العباسي؟ هل صاحبته؟

صلاح الدين: لم أرى خليفة من بني العباس في حياتي قط يا أمير المؤمنين.

العاضد: أنا أحسن حظًا منه إذن ، فلست وزيري فقط ،إنما أنت صاحبي وأقرب الناس ألي.

صلاح الدين: أنا أقل من ذلك واهون يا أمير المؤمنين، إنما أنا خادمك ومملوكك.

العاضد: وصاحبي؟! هذا أهم .... لم تصحبه ولم تره ، فهل تحبه؟

صلاح الدين: العفو يا مولاي؟!

العاضد: خليفة بغداد ، هل تحبه؟

صلاح الدين: لا تنعقد المحبة بغير الصحبة يا مولاي.

العاضد: بلى ..بلى ، هذا شأن الرجل و الرجل في مألوف الحياة، ولكن شأن الخلفاء والسلاطين والملوك مختلف، يحبهم الناس أو يكرهونهم دون مخالطته ولا صحبه، ها أنت قد احبك المصريون كما احبك أهل الشام، بما رأوه من عملك وخبروا من سيرتك، فأنزلوك في قلوبهم قبل كرسي الوزارة .. فهل تحبه؟؟!

صلاح الدين: لم أفكر فيه يومًا بمعنى الحب أو البغض، إنما هو الخليفة.

العاضد: الخليفة؟؟!!

صلاح الدين: اعني خليفة بغداد ومن تبعه من المسلمين يا مولاي.

العاضد: وأنت؟ يا صلاح الدين؟

صلاح الدين: ماذا عني يا أمير المؤمنين؟

العاضد: هه أمير المؤمنين ..لا ليس من العدل أن أحرجك بالسؤال فأنت وزيري .. ولكن الفقهاء مازالوا يقولون لا يجتمع خليفتان، ألا يقولون ذلك؟

صلاح الدين: بلى يقولون.

العاضد: وماذا تقول أنت؟

صلاح الدين: لست فقيهًا يا مولاي.

العاضد: ولكنك تقف عند رأي الفقهاء؟ أليس كذلك؟

صلاح الدين: لقد جُهدت يا مولاي و آن وقت راحتك.

العاضد: أترك لخليفتك أن يقرر وقت راحته، إلا أن تكون قد مللت صحبة مولاك.

صلاح الدين: العفو يا مولاي.

العاضد: لا ..لن أرهقك بالسؤال فلا تتعجل الخروج.

صلاح الدين: سأبقى مع مولاي حتى يأذن لي.

العاضد: ولكن ماذا فعل الخليفة العباسي أكثر مما فعلت؟ إن قيل إني خليفة ضعيف وليس لي من الأمر شيء فماذا للخليفة العباسي أكثر مما لي؟ هل له من نور الدين أكثر من الخطبة والدعاء؟ أسم مجرد أسم، يعتاش على مجد قديم موروث، وتقليد آلفه الناس عبر العصور حتى صار عندهم ناموس من نواميس الطبيعة الثابتة، وحسبوه جزءًا من ميزان الشريعة.. بل من ميزان الكون.

صلاح الدين: هون عليك يا مولاي.

العاضد: أنا لا أقول هذا عن خليفة بغداد الآن إلا بالقدر الذي أقوله عن نفسي.. نعم نفسي ،دعني أكشف لك عن ما في أغوار صدري العميقة ، عن الحقيقة المستورة في ذلك المكان المنزوي البعيد الذي نحيطه بالحجب الكثيفة، كي نخفيه عن الناس، بل لنخفيه عن أنفسنا، ومع الزمن نصدق الخرافة التي اصطنعناها عن أنفسنا نحن الخلفاء أبناء الخلفاء ،كي نعطي حكمنا قوة الشرع وحكم الدين ،وحين نخلو إلى النساء والشراب والمعازف، ننسى ذلك كله، كأنه قد رفعت عنا التكاليف التي فرضت على العامة ،فنحن خاصة الخاصة، نحن الخلفاء ..والخلافة دين ،فنحن إذن من الدين مهما فعلنا، نحن سيف الله .. فإن قتلنا لم نُسأل لما و فيما ؟ فقد قتل الله بنا ، فإذا حكمنا فقد حكم الله بنا، ومن خالف حكمنا فقد خالف حكم الله ،نحن حجاب الخفاء ونور التجلي، نحن من يـُصرف الله من خلالهم شئون الدنيا، فلا يخلوا منا الكون إلا أن تقوم القيامة ويستدير الزمان على نهايته.. أنظر من حولك، هل كان الرسول العظيم يرضى أن يقيم في قصر مثل هذا مع خدمه وجواريه وحشمه وذهبه؟ هل هذا ما سما به الأئمة الطاهرون حتى أسكنهم الناس قلوبهم؟ أم سموا بحفظ ناموس الشريعة ومناهضة الظالمين والانتصار للمحرومين؟ فما الذي يجعلني وخليفة بغداد أحق بالخلافة منك؟ .. نعم منك.. أو من نور الدين؟ ما الذي يجعل سلطانك أو سلطانه محتاجان إلى رضانا وبركتنا ومرسومنا؟ فإن كان السلطان بالسيف فأنتم أهل السيف لا نحن، وإن كان بحق الجهاد فأنتم أهله لا نحن، وإن كان بالدين فأنتم أحسن منا دينا، وإذًا فقد أستوى حالي و حال خليفة بني العباس ... أخيرًا قلتها، لا أصدق إني قلتها، ما زال يحوك في نفسي منذ أمد بعيد وينغص عليّ عيشتي، ولكني قلتها ، هذه لحظة كشف دونها كشف الصوفية، هل تدرك الآن مدى محبتي لك يا صلاح الدين؟ ما كان يمكن أن أقدم على هذا البوح حتى أمام نفسي، ولكني بحت به أمامك. وأجدني الآن خفيفًا كنسمة ريح ، لمن دور اللعب الآن؟ قد نسيت.

صلاح الدين: ألا تظن يا مولاي أن الجهد قد بلغ منك؟

العاضد: ليس بعد .. فكما قيل ،حين يأتي الصباح يحمد القوم السرى ،وسوف يأتي عليّ صباح ثقيل ،حين أعرف أن صاحبي وأخي وحبيبي و وزيري وصاحب عهدي صلاح الدين، قد خلعني وقطع الخطبة عني..

صلاح الدين: مولاي..

العاضد: ستفعل لا ريب ،كلانا يعرف هذا، هون على نفسك، اعلم من الآن إني أسامحك، أعرف أنه لا مفر لك من ذلك وإنك تكابد فيه كما أكابد، وصدقني إني مشفق عليك منه، كما اعلم إنك تشفق عليّ منه، وإنك قد أحببتني على الحقيقة حبًا لا يمكن أن تدخر مثله للخليفة العباسي الذي لم تخالطه ولم تصحبه، و أنا كذلك قد أحببتك على الحقيقة حبًا مجردًا من الغرض، حب الصاحب والخليل، ربما أردت أن أحرجك به أول الأمر، ولكنه انتهى حبًا صادقًا غير مشروط، أعلم إذن أني أحلك .. هذا أخر ما يمكنني أن أمنحك إياه تعبيرًا عن محبتي، ولكن تمهل عليّ ما استطعت فأنا مودعًا لا محالة، دعني أمت وأنا أمير المؤمنين، ولا أحسب أن عليك أن تنتظر طويلاً ، وهو أهون عليك و أهون عليّ ، فهل هو مطلب كبير يسألك إياه مولاك أمير المؤمنين؟ ..نتركها على حالها، لا غالب ولا مغلوب، فإذا كتب الله ،عدنا واستأنفنا من حيث وصلنا ،أعطني ذراعك لا تتركني حتى تراني وضعت في فراشي.



11 comments:

TigerEye said...

حين يأتي الصباح يحمد القوم الثُرى

تصحيح

السرى وليس الثرى

وهي بمعنى المسير ليلا

وقد قيل أنها أول ما قيلت كان في هذه الأبيات
لخالد بن الوليد عندما اجتاز الصحراء من اليمامة إلى العراق

لله در رافع أني اهتدى
فوز من قراقر إلى سوى

خمساً ذا سار به الجيش بكى
ما سارها من قبله أنس يرى

عند الصباح يحمد القوم السرى
وتنجلي عنهم غيابات الكرى

دعاء said...

أنت احمد مش كده؟؟

شكرًا شكرًا بصراحة المعنى كده أستقر اكثر..

بس يعني يا أستاذ قول رأيك في المقاله بالمره..

مواطن مصري said...

مقال حلو


و اول واحدة في المدوزنات اشوفها بتتكلم في التاريخ

و زي ما قولت التاريخ بيعيد نفسة

TigerEye said...

احم... مين؟!! ماما دعاء!!! مفاجأة

مش ممكن
الأخت العزيزة دعاء
انا مكنتش اعرف انك دخلتي ضمن القلة المندسة بجد.. عالم المدونين

مبروك لنا أولا

طيب حيث اني صاحب بيت بقى
من هنا ورايح هاعلق بضمير وذمة
... :dodo: مش كده ولا ايه

نبدأ من عنوان المدونةوصحته ضفايرك وليس ضافيرك

أما عن المقالة فالتعليق عليها يأخذني لمنحى آخر
أو عدة مناحي لو شئنا الدقة
من ناحية الموضوع المثار فلو تأملنا أشكال الحكم التي مرت علينا لوجدناها على اختلافها تتفق في كونها حكم الفرد
بمعنى القرار يصنع داخل مخ واحد نتيجة رؤية فردية بحتة
مدخلات فقيرة لا تنتظر منها منتجا رائعا اللهم إلا إذا كان هذا المخ الواحد فلتة زمانه زي محمد على مثلا
ولكن الكمال لله وحده وغلطة الشاطر بألف كما يقولون
ما يثير الحنق أننا لم نتغير ولم نتعلم بعد مرور كل هذه السنين


أما من ناحية التركة اللي هو إحنا فيذهلني هذا الاستسلام التام والتواكل والاكتفاء بمتابعة ما يجري كأنه في بلاد أخرى.. أو كوكب آخر

ناحية ثالثة ... تفاهة ما تقدمه معظم شاشاتنا بالمقارنة مع أعمال ناجحة قليلة .. كأن الفرح ناقص معازيم على رأي أخونا عبد المولى

ناحية رابعة.. فتنة الكرسي
الراجل بيموت ومش راضي يسيبه لحد.. يا أخي العاضد ده طلع راجل قصير النظر
هتفرق في ايه لما يموت أمير المؤمنين ولا لأ
ولا هي كانت فرقت ايه اصلا وهو عايش عشان تفرق لما يموت

ياللا ,,, محدش واخد منها حاجة

mohamed kamal hassan said...

الحقيقة تسلم إيدك
أنا كنت جاى أعزمك على حاجه
بس لاقيت نفسى بقرا التدوينة كلها وبشغف

تدوينة مهمة واكيد الكل عارف ليه

بس ده مش هيخلينى أنسى أعزمك على حفل إصدار الكتاب الأربعاء الجاى
من فضلك ايقى زورى مدونتى لما وقتك يسمح

تحياتى لاختياراتك المميزة
((:

محمد ابوعليان said...

تدوينة جميلة جدا

تسلم زراير الكيبورد :)

دعاء said...

مواطن مصري

سعيدة ان المقال عجبك وانا عندي حالة حادة من الاعجاب بالتاريخ أتمنى انها تكون مفيدة

يا ريت أشوف ردودك عندي دايمًا
----------

عين النمر

ياااااااه يعني انت دخلت ومكنتش متخيل انها انا

مدخلتش القلة المندسه من كتير بس مش المفروض تبارك لكم المفروض نقول كان الله في عونكم

وطبعًا انت صاحب بيت وعلقك براحتك خالص

أنا كتبت ضافيرك زي ما بنطقها هي ليها طريقة تانية للنطق؟؟

أتفق معك بشدة في موضوع حكم الفرد ده انا مؤمنه تمامًا بالقول القائل أن خير للجماعة أن تخطأ من أن يصيب الفرد.. لان الفرد لو حكم بدماغة لو أصاب مره هيخطأ ألف جنبهاوهيكرس فكرة الديكتاتور الذي لا تناقش.. أما الجماعة او الاغلبية بلغتنا الحديثة فإن اخطات مرة ستصحح ذاتهاوتصيب امامها عشرات المرات ولو اخطا احدهم الاخر هيصوب له خطأه

مصيبتنا هو دائمًا وأبدًا كوننا تركة ومستسلمين لكوننا كذلك


المسلسلات لم تعد تُرى من الأساس عدا قله فقط وهي غالبًا تاريخيه وتعد على أصابع اليدين في احسن الاحوال..


ده حقييق وفكرت في موضوع انه بيموت ولسة عايز يبقى امير المؤمنين ..ولكن على غير عادة الحكام والملوك كان موقفه الأفضل فهو لم يحاول أثارة أي مشاكل لصلاح الدين لحفظ كرسيه لم يحاول توريثه لاحدمن العائلة .. بل حاول الا يترك لصلاح الدين نفسة تأنيب الضمير ورغم هذا هو تمنى على صلاح الدين ان يتركة يموت كأمير المؤمنين ولكن أخر جملة في الحوار وإن كان مظهرها الحديث عن دور الشطرنج فهم يتحدثوا في الحقيقة على ميعاد خلع العاضد.. الفكرة هنا أن العادد أتى عبر عصور من تكريس فكرة حكم الفرد وتوريث الحكم.. فتفكيره بكل تأكيد لم يخلو من آثار الفكر السائد.. ولذلك أعتبرته مختلف.. فلو كان همه في عصر كان يقتل به الأب أبنه من أجل كرسي الحكم هو أن يموت أمير للمؤمنين إن أمكن ، فهو يكون في هذه الحالة سابق لعصره بكل تأكيد

وعلى رأيك محدش واخد منها حاجة ..وابقى تعالى وقول رأيك على طول وسلم على يحيى ومامة يحيى:D


------------

محمد كمال

أسعدني كلامك للغاية في كون التدوينه اعجبتك وبشغف.. شهادة اعتز بها..

بخصوص العزومه فيا ربي لو فرقت يوم واحد .. انا مسافرة الآن بإذن الله ولن اعود سوى يوم الاربع مساءً اوالخميس إن شاء الله بكل كل اسف لسوء حظي كنت اتمنى الحضور حقًا لو حظي جيد كنت لحقت التوقيع ولكن ملحوقة إن شاء الله مازال لي عندك توقيع


بتأكيد انا دائمة الزيارة لمدونتك للبحث عن الجديد وأشكرك لرأيك..

-----------

محمد أبو عليان

ألف شكر لرأيك ..وتسلم الشاشة والكيبورد عندك على الرأي الحلو ده في التدوينه مش الكيبورد بس :D

mohamed kamal hassan said...

انتى مواليد كام بالظبط
معلش
أصلك حوت
والموضوع ده مهم عندى أوى
وهبقى أقولك ليه لما تردى عليا
((:

دعاء said...

احمد كمال

أثرت فضولي ..

أنا مواليد 1981
بالتحديد فبراير

بالفعل انا برج الحوت

قولي بقى مهم ليه :D

mohamed kamal hassan said...

ايه حكاية أحمد دى
من أحمد ده
أنا محمد
محمد كمال
المهم
كام فبراير
((:

دعاء said...

انا عندي أزمة مع احمد ومحمد .. كل احمد اخليه محمد وكل محمد يقلب معايا أحمد ..

بيتهيألي لولا اخويا معايا من يوم ما اتولد من 22 سنه كنت قلتله أحمد بدل محمد :D

تؤ..وبرضه مقلتش يا (((محمد))) أهو قلت محمد المره دي صح :D..أشمعنى أنا كده فضولي بقى جبل كامل

انا 27 فبراير فرقت معايا يوميين وكنت أبقى بحتفل بعيد ميلادي كل 4 سنين