Showing posts with label أكيبد في مصر. Show all posts
Showing posts with label أكيبد في مصر. Show all posts

Saturday, August 23, 2008

أوجه شكري لأجهزة إنذار حرائق مجلس الشورى

أنا بقالي فترة مش بكتب حاجة ولا ليا نفس أكتب الصراحة من يوم موضوع العبارة ده ونفسي مسدودة ، والله ما هي مبالغة بس أنا للأسف ربنا خلقني كده بقى غير قابلة للتأقلم وغير قابلة لنسيان ما يضايقني بشدة او يفرحني بشدة بسهولة، وعلشان كده بعاني الأمرين في كل الظروف ، في المصايب ألاقي روحي أتكتمت و أكتئبت ومبقتش قادرة أمرر الموضوع و أعديه لغيرة مطلقًا تفضل دماغي تعيد وتزيد وتزيد وتعيد والله الناس بتقولي ده وسواس قهري غالبًا ، المهم إني بقول ده لأني مكنتش طاقية اكتب حاولت حتى مع حريقه مجلس الشورى الله يرحمه ويحسن إليه بقى ولكن مقدرتش اكتب كلمة، وقبلها كتير عشرات الموضوعات كنت عايزة اكتبها ، وافتح الصفحة واكتب أجزاء من التدوينات ونفسي تتسد وأقفلها تاني ، ولكن النهارده بقى مقدرتش الصراحة فتحت مصراوي كعادتي لأرى أخر الأخبار لديهم و وجدت الخبر (خير اللهم اجعله خير) يضرب عيني وعقلي ورأسي ثم يدغدغ الغدد التي تحفز الضحك الهستيري لدى البشر –لو كانت هناك غدد كهذه- لم أستطيع أن ألحق نفسي سوى و أنا أفتح المدونة واكتب



الصراحة الصراحة لا أدري ماذا أقول .. أنا اصدق الحكومة ليس لدي ما يجعلني أكذبهم في شيء ، ما الذي يمنع أن يكون المجلس مجهز بأجهزة إنذار ألي ضد الحريق؟


يعني الحكومة هتكذب علينا؟ ثم أيه ألي يخلينا نتهمها بالكذب من الأساس ؟؟


هو كان في حد فينا راح مجلس الشورى و شاف أجهزة الإنذار؟؟


طيب لو حد فيكم راح بذمته بذمته وأنا بذممه اهو قدام ربنا لما رحت خطر في بالك بأي شكل من الأشكال إنك تدور على أجهزة إنذار حريق ولا تعمل رقابة على المبنى وتتأكد من كونها موجودة؟؟


طيب بقى أيه الأفترا بتاعكوم ده ، طالما مشفتوش بعينكم هتكذبوا الحكومة ليه بقى؟ و لا هو النظام خالف تعرف وبس..


بس أنا بقى بعد ما صدقت الحكومة بأن المجلس يا ولداه الحكومة محرمتوش من شيء وكانت مزوداه بأجهزة إنذار للحريق وإن مفيش إهمال خاااااااااااالص في تأمين حماية مبنى المفترض إنه هام زي ده عندي كام سؤال يا ريت الحكومة تتفضل وتجاوبهم بقى..


لما المبنى مزود بأجهزة إنذار للحريق ،طيب مشتغلتش ليه و أدت وعملها؟؟!


- الافتراض الأول إنها اشتغلت بالفعل وعملت ألي عليها..


المفترض المفترض يعني من ثقافتنا الضحلة في الحجات الالكترونية دي يا حكومتنا يا رشيدة-ملهاش علاقة ببكار طبعًا- إن الأجهزة دي ليها وظيفتين، واحدة وهي البدء في ضخ مواد إطفاء النيران (ماء/ثلج جاف..الخ) بحيث تحتوي الحريق قبل انتشاره و وتوسعه ، والثانية أن ترسل إشارة استغاثة أليه إلى أقرب وحدة مطافئ مع صفارة إنذار عالية توضح أن المبنى يحترق للموجودين به بل وتصل لمسامع من هم خارجة أصلاً ..


الواقع يقول أنه لا احد قد سمع أي صفارات إنذار من شهود العيان لا داخل المبنى ولا من خارج المبنى بل اكتفى الجميع بالقول بمشاهدة الدخان وحده كصورة بصرية دون أي مؤثر سمعي مطلقًا ، وطبعًا كلنا عارفين المصريين خلي حد فيهم كده يسمع صفارة إنذار الحريق كان فضح الدنيا وفضل يقول ويعمل عموا المهم بقى بأن صفارة الحريق فضلت ترن ترن ترن ترن والمطافي منفضة ، ولكن ولا واحد من ألي تكلموا جابوا سرية الصفارة، طيب بلاش هنفترض إن الناس حوالين المبنى عانوا يومها من صمم مفاجئ بالصدفة .


يا ترى يا هل ترى المطافئ وصلتها الاستغاثة وطنشت –زي سفن الإنقاذ ألي مملوكة لمستر ممدوح إسماعيل كده بس يا حرام رافعه علم دوله ثانية فمقدرش يجبرها الشريرة تروح تنقذ الناس بتوع العبارة مثلاً- و لا افتكروا صفارة الإنذار صفارة الحكم في ماتش الأهلي والزمالك وقعدوا يحللوا الجون سليم ولا تسلل ؟ ومنتبهوش أنها حريقه ألا لما الحريقه كلت المبنى؟؟ ولا الموظفين في المطافئ كانت مراتتهم بتولد ومكنوش موجودين ، ولا حد قالهم لما يوصلكم إنذار بحريق في مجلس الشورى متجوش ده ميعاد حرق العهدة في مصر ... احم أقصد ده ميعاد أجراء تجارب الحريق في المجلس.. يعني يقول لنا ميخافوش محدش هيطلع الكلام بره..


والسؤال الأهم يا ترى الرغوة أو الثلج الجاف أو الميه ألي نزلت زي المطرة من أجهزة الإنذار على الحريق مطفتوش لية؟؟


مثلاً مثلاً الحريق كان رأسه وألف سيف إنه ميطفاش؟؟ وحالف ليحرق المبنى لأخر مستند؟؟ ولا الأجهزة كانت الرغوة فيها مضروبة مثلاً وحاطين بدلها بودرة تلج؟ ولا حد حب يعمل مفاجئة للعاملين في المبنى فبدل مطلع ميه كانت بترش بنزين –والله فكرة على الأقل ده يفسر ليه الحريق كان عمال يشعلل ..كل ما الحريقة تزيد الأجهزة تشتغل أكثر وتضخ يا عيني بس بنزين بدل الميه، واضح إن حد كان هزاره تقيل شوية .


دي طبعًا أسئلة منطقية في حالة كانت الأجهزة اشتغلت وأدت عملها ، وعايزين نعرف لما هي أدت عملها ليه الحريقة متسيطرش عليها؟؟ هل للإهمال ولا التكاسل ولا لا قدر الله إحنا ناس دمغنا معشش فيها ديناصورات غبية وبنعتقد إن كان في تعليمات مسبقة بعدم السيطرة من مجنون حرايق مثلاً على أول ناصية الشارع.


- الحالة الثانية أن تكون الأجهزة لم تعمل من الأساس ولم تؤدي عملها ..


والحالة دي برضة عندي شوية أسئلة؟؟ يا ترى الأجهزة مشتغتلتش لية؟؟


هل كان تركيبها مجرد نصبايه و أهي مجرد شكل محطوط على الأسقف و و يتعمل عليها مناقصة بقى وفتح مظاريف وهيصة لتأمين أجهزة حريق لمجلس الشورى و ألي اتخاد من تحت وفوق الترابيزات اتاخد وألى أتركب كانت أجهزة أي كلام و مجرد شكل والكل يقول يا عم ربك هو الحافظ هو مجلس الشورى بس هيتحرق من إيه؟؟


أو إن تكون الأجهزة حد وقفها قبل الحريق وده معناه إنه –شوفوا سبحان الله- في متنبأيين في مجلس الشورى كانوا عارفين بميعاد الحريق وقفلوا الأجهزة للحفاظ عليها من ضغط العمل لما الحريق يشتغل للحفاظ على المال العام ..


ولكن المشكلة برضه في الافتراض ده أن برضه لازم هيبقى في مسألة في كل الحالات هل تم التحقيق مع من ورد الأجهزة ولم تعمل؟؟ أو تم التحقيق مع من تنبأ وأغلق الأجهزة؟؟


- الحالة الثالثة والأخيرة بقى هي ما كتب في الخبر بحيث يفهم بأكثر من معنى-للأغبياء من أمثالي-

و أحد هذه المعاني بأن الأجهزة سبحان الله مرة أخرى وله في خلقة شئون، كانت مقفولة علشان بتمر بفترة صيانة دورية ، وهنا بقى هنقول إيه يا بشر، شوف يا شيخ دقة الحريقة دي مبتخترش غير وقت الصيانة الدورية لأجهزة الحريق وتولع ، والأعجب هي الصيانة الدورية للأجهزة بتستغرق أد إيه كده إن شاء الله مسمعناش في حياتنا عن مكان أو مبنى ضخم بيغلق أجهزة حريقة علشان يعملها صيانة و ييسيب المبنى يولع كده بالمعنى الحرفي للكلمة؟؟؟ و حتى الصيانة كما قرأت في مكان ما مرة تجرى على قطاعات مختلفة ،يعني لا يتم إجراء الصيانة في ذات اللحظة على كل الأماكن في وقت واحد؟؟ فإذا كان ده ما تم بالفعل فبجد يعني الواحد ينحني احترامًا للحريقة دي.. شوف دقتها يا أخي


تختار يوم الصيانة الدورية وفي اللحظة ألي غلطوا فيها وفصلوا الأجهزة في المكان المحدد بالضبط ألي فصلوا فيه الأجهزة علشان تولع؟؟! إيه الدقة دي ؟؟أيه الجمال ده؟!


أهي هي دي الحرايق الذكية ولا بلاش ..


لذا أخيرًا أهمس لحكومتنا الرشيدة –برضة مازلت بأنفي أي علاقة بينها وبين وبكار- في أذنها أنه أفضل أن تعتمد قصة إن مكنش في أجهزة حريق من أساسة ، و أهي تهمة إهمال وخلاص –وكلنا شفنا يعني إن الإهمال في بلدنا محدش بيحكامه ولكم في ممدوح إسماعيل خير مثال (على اعتبار يعني إنه كان إهمال)- بدلاً من موال أجهزة الإنذار دي وما ستجره من تبعات..


مش كده ولا إيه؟؟!!!

وأخيرًا أوجه شكري لأجهزة الإنذار و لصاحب خبر أجهزة الإنذار لأنه أخرجني من خرسي التدويني السابق.. فله مني كل الاعتراف بالجميل و تتردله في الحرايق القادمة إن شاء الله..

Monday, July 28, 2008

اليوم قُتل راكبي العبارة .. براءة ممدوح إسماعيل

مقدرتش أمنع شعوري بالغضب والاكتئاب وأنا أستقبل النهار أمس بخبر براءة ممدوح إسماعيل وكافة المتهمين في قصية العبارة عدا القطبان، الذي لم يعرف احد أين هو أساسًا ، وحُكم عليه بـ6 أشهر.. دماء 1033 لا تساوي شيء؟؟


لقد أصبحت من تابوهاتنا عدم التعليق على أحكام القضاء..


كلما صدر حكم قالوا لنا.. لا تعلقوا على أحكام القضاء .. إنه لا يخطئ.


القضاء هو الحصن الباقي ، فلا تخطئوا وتتناولوا حكم أصدره قاضي..


التعليق على أحكام القضاء عمل منافي لكل القواعد..


لقد أصبحت هذه الجُمل من المحفوظات حتى صرنا نرددها جميعًا .. ونصمت ولا نعلق على أحكام القضاء ، من منطلق يجب أن تبقى في جهة ما أمل؟؟ لا يمكن أن نفقد أملنا في الجميع ..


ولكن أليس في بعض أحكام القضاء أخطاء؟؟ ألا يوجد عشرات في السجون وهم مظلومين؟؟ ألا يوجد عشرات و ألاف خارج السجون وهم جناة وكل هؤلاء أدخلتهم و أخرجتهم أحكام قضاء؟؟!!


وهل القضاء منزه عن الخطأ؟؟ منزه عن أن يسقط بعض العاملين به في الهوة السوداء التي تسقط بها مصر كلها؟؟


هناك قضاه آية في الاحترام، فهؤلاء أحكامهم أصلاً لن تدفعنا لنعلق عليها.. وهناك قضاه مثال للشرف والأمانة أعطونا الأمل دائمًا هؤلاء نضعهم فوق رؤوسنا..


ولكننا لسنا حمقى .. عندما يكون الحكم خارج نطاق المنطق والمعقول، عندما يكون الحكم واضح وضوح الشمس و لا يحتاج للمزيد.. عندما يهرب المجرم ذاته وهو يعلم إنه مجرم ..


ثم يأتي حكم القضاء بالبراءة فهل يمكن أن نخرس ونردد الجملة المعتادة (لا يمكن التعليق على أحكام القضاء) فهذا الحكم لا يعلق عليه سوى بيت الشعر العبقري لأحمد مطر


"فواحدة تزفّ الشمس غائبة إلى الأعمى! ... وواحدة تُغطِّي الشمس طالعة بغربالك"


هذا الحكم لا يفعل سوى ذلك يحاول أن يغطي الشمس بغربال من الظلم بأسم حكم قضائي..


أين نجد دماء هؤلاء المصريين؟؟؟!!..


والله والله والله لم استطيع أن امنع دموعي ونشيجي وأنا أرى منظر أهل القتلى –نعم هم قتلى- بعد النطق بالحكم ..
لقد شعرت أن هؤلاء الناس صبروا وتصبروا رغم موت أبنائهم وآبائهم وذويهم طوال هذا العام ، متشبثين بالأمل في العدالة ، و متطلعين إلى حكم يبرد قلوبهم ويشعرهم أن أبنائهم لم يكونوا أدنى من البشر ليموتوا بلا دية..


وعندما نطق الحكم.. عندها فقط.. مات ذويهم حقًا..


لقد نعوا ذويهم و فقدوهم بحق لحظة النطق بذلك الحكم المشئوم


مات الأهل وسقط العدل وانزلقت مصر خطوة جديدة وربما أخيرة في منزلق الانحدار الأسود..


ولا نملك على ما يبدو وكالعادة سوى أن نبكي معهم ونقول البقاء لله .. في أهلهم وفي البلد..


شاهدوا الفيديو .. شاهدوه أرجوكم.. فلا أقل من أن نشاهده ونمتلئ غمًا وضيقًا و اكتئبًا.. فلا يمكن أن نضن حتى بذلك..


الفيديو من عند Tafatefo




Sunday, June 1, 2008

تدوينه طويلة مملة .. لا تدخلها إلا لو كنت باحث عن وظيفة أو من هواة حرق الدم مثلي

هل أصبح الشباب مصدر دخل إضافي أو (سبوبه) للشركات إن سُمح لي أن أستخدم مثل هذه الكلمة ، لقد استفزني الأمر لأقصى درجة ممكنه في الأيام السابقة ، أحد معارفي يبحث عن عمل وقد طلب مني أن أبحث له على الإنترنت عن إعلانات إحدى الجرائد –عبر موقع الجريدة الإلكتروني- التي تعلن عن فرص عمل ولا تتوفر الجريدة للكثيرين لأنها توزع مجانًا وفي مناطق محدده من الجمهورية لا تشمل المنطقة شبه الشعبية التي يقطن بها ، المهم إنني فعلت ،وجلسنا معًا وأستخلص بعض الإعلانات التي في مجال تخصصه والبعض الأخر الذي لا يطلب مؤهل محدد ، فقط مؤهل عالي ، المهم إنه أخذهم وافترقنا وعندما قابلته وسألته عن ما حدث وجدته في قمة الإحباط من أن كل من اتصل بهم في الإعلانات أكتشف أن غرضهم النصب أولاً .. وكلهم يطلبوا من المتقدم مبلغًا من المال.. من شدة ضيقه لم افهم التفاصيل بالضبط ،ولكن شد انتباهي الأمر فقررت أن أجري التجربة اخترت 7 إعلانات عشوائية من القائمة في مجالات مختلفة.



- صيدليه تطلب مساعد صيدلي
- شركة تطلب خبير في الـIT
- جريده كبرى تطلب محررين
- شركه تقول إنها تتبع (إحدى الدول العربية الغنية وذكرت طبعًا اسم الدولة) ولم تحدد طبيعة عملها ولكنها تعد بمرتب يفوق الـ1000 جنيه وفرصه للوصول لمنصب إداري .
- شركه كبرى أخرى تعد براتب 1200 جنيه دون تحديد مجال العمل.
- شركه كبرى ثالثه –أم هي رابعة؟!- تطلب شباب لتنفيذ مشاريع صغيره –الحمد لله إن هناك شيء صغير ها هنا ولم يقولوا مشاريع كبيره أيضًا على غرار الشركات الكبرى- في المنزل وتعد براتب يصل لـ1200 ج أيضًا.
- فندق 5 نجوم بشرم والغردقة والقاهرة يطلب أستاف كامل.



المهم إنني استعنت على الشقا بالله وأمسكت الهاتف تحت نظرات والدي المتوعدة بخراب بيتي –لا يمنعه سوى أن بيتي مازال هو بيته إلى الآن وهو لا يريد خراب بيته شخصيًا- بسبب فاتورة التليفون التي غالبًا ستأتي فلكيه بسبب تجاربي الحمقاء هذه..



المهم بدأت بالشركة المسئولة عن المشاريع الصغيرة في المنزل –ولا يسألني احد رجاء لما لجأت لهذا الترتيب فهو جنوني من اختار ولست أنا- المهم رن الجرس ورد عليّ صوت رجل وقور ودار الحوار التالي..



- ألو
- الو أي خدمه أقدر أقدمهالك يا فندم
- كان في إعلان في جريدة (..) عن مشاريع الشباب الصغيرة ..
- أيوه يا فندم ..
- اقدر أعرف نوعية المشاريع دي أيه
- منتجات يدوية
- أنا اعرف إنها منتجات يدوية ولكن في أي مجال؟
- آه حضرتك –وتعجبت من حضرتك هذه وقد خدعتني بأن الرجل مهذب وطيب ويقدر حتى من يتصلوا لطلب عمل- منتجات خرز وشنط وإكسسوارات حريمي وأمور مشابهه
- أها جيد جدًا ..أقدر أعرف الأوراق والمعلومات المطلوبة ؟
- حضرتك تيجي على العنوان ده (...)
- ثانيه واحد أجيب قلم (وقد كنت أكتب للصراحة على الكومبيوتر كعادتي في ملف TXT ولكني أردت سبك الدور جيدًا) .
- لو سمحت العنوان .
- (...)
- البيانات المطلوبة أيه؟
- تعالي حضرتك ومعاكِ 30 جنيه.
- أيه؟؟
- 30 جنيه
- ليه (أنا في سؤال استنكاري حاد)
- حضرتك قبل الشغل لازم تاخدي دورة تدريبيه في كيفية صناعة المنتجات لمدة 3 أيام وبعدها بتستلمي الشغل..
- هو مش أي شغل برضه بيدرب موظفيه مجانًا ..ولا هو إعلان عن مركز دورات تدريبيه واختلط عليّ الأمر..
- لا يا فندم دي مصوغات العمل
- أها مصوغات العمل 30 جنيه ..يا بلاش .. ألف شكر للمعلومات.
ووضعت السماعة..



كنت بصراحة مدهوشة للجرأة التي يتكلم بها الرجل.. و أنا للصراحة لم أبحث عن عمل في حياتي ولم أصطدم بهذه النوعيات ،يبدو أن العمل يأتي لمن لا يبحث عنه .. و أنا لا أريد دائما الأعمال المتوافرة و السلام، كان هناك مجال واحد في الحياة أريد العمل به وقد جاءتني الفرصة لأعمل به لما يقرب من عام ولكني تركته بكامل إرادتي الحرة فقط من اجل فعل ما أؤمن به ، ومن يومها وأنا المحظوظة الوحيدة على وجه جمهورية مصر العربية التي تأتي الوظائف حتى باب بيتي وأنا على صرخة واحده لكل وظيفة (مخدوش يا بابا مخدوش يا بابا مخدوش يا بابا) وإن ضغط علي بابا بالحيلة والمحايلة في غفلة من ماما التي تؤازرني في موقفي وأخذت العمل فإن أطول فترة عمل لي كانت 3 شهور وبعدها أقدم استقالتي حتى كاد من يعرفونني ينادونني دعاء إستقاله ،المهم ليس هذا موضوعنا ، ما يهمني في ذلك إنني كنت ابعد ما يكون –لحسن حظي الغريب- عن مسألة السؤال عن طلبات العمل هذه لذا كانت دهشتي عظيمه.
وبما إنني سخيفة أيضًا ولا أحب أن


اشتغل عند أي حد أو أن أسافر لأي مكان لأعمل في أي دوله غير مصر ، فلقد رفضت بكل ترفع أن اتصل بشركة العربية حتى لو كان الاتصال خدعة و ذهبت لأحضر أخي ،وبقليل من المحايلة والإقناع أعطيته الدور المطلوب و بدأ الاتصال .. المهم انه اكتشف أن الشركة تعمل في الاستيراد والتصدير ، ولم يأتوا بسيرة موضوع كونها عربيه هذا بل ضللوا الكلام عندما سألهم ، وعندما سألهم عن مصوغات التعين طلبوا منه صورة البطاقة و 40 جنيه ثمن الدورة التدريبية على أعمال الشركة.
وضع أخي السماعة وأنا أكاد اقفز من مكاني غيظًا ،


لم تسأل أي شركة عن نوعية المؤهل أو عن سنة التخرج أو عن أي مهارات، فقط أهم ما يذكرونه هو الأموال اللازمة لدورة التدريبية .. كبر الموضوع في رأسي وصممت أن أكمل المسيرة واخترت الشركة الكبرى الثانية .. وكأن الشركتان شركة واحده نفس الحوار نفس الموال فقط من رد علي كانت أنسه لم يعجبها صوتي على ما يبدو وتكاد تخرج رأسها من السماعة لتضربني ، فلم أخاطر معها بأي استفزاز تحسبًا لامتلاكها أي قدرات عقليه قادرة على تفتيت عقلي وأنا مكاني عبر الهاتف وعندما وصلنا لمصوغات التعين لم تطلب البطاقة فقط الـ40 جنيه.. وهنا لم أسألها لما أو لماذا أو اشكرها أو أصرخ بها فقط وضعت السماعة في وجهها جزاء لها على محاولاتها لتفتيت العقلي التي كانت تنوي فعلها..



وضعت السماعة وأنا أضرب كف بكف وأضع نفسي مكان الشاب الذي اتصل كل هذه الاتصالات وهو يأمل حقًا في وظيفة فيجد أن الكل يعتقد أن معه مال زائد يجب تحصيله.. الصراحة خفت من أن أكمل تمنيت أن اترك هامش من الأمل بأن الآخرين سيكونون مختلفين .. فليس من المعقول أو المنطقي أن كل هؤلاء نصابون بهذا الشكل ولكني لم استطيع منع يدي من أن تلمس الهاتف وتعيد الاتصال بالفندق هذه المرة..



سألته الأسئلة المعتادة عن انتم تطلبون عمل ، وجدت إعلانكم في جريدة كذا .. ففاجئني بسؤال عبقري ما هو مؤهلك .. كدت أقوم ارقص طربًا ، احدهم يسأل عن مؤهلي يا حلولي أخيرًا .. انتحلت شخصية أخي العبقري و أخبرته إنني خريجة سياحة وفنادق .. وتوقعت أن يسألني عن تخصصي بالضبط واستعددت بسرقة تخصص أخي أيضا ولكنه لم يسأل ، سألني عن سني فكدت أقوم لأهتف من السعادة وكالعادة استعرت سن أخي –ألم استعر شهادته- عندما تقول لطالب وظيفة في السياحة أن عمرك 22 عامًا أفضل بالطبع من 27 بتأكيد، أخبرني إنهم يحتاجوا (أستف) كامل و أن بإمكاني الاختيار بين العمل في أي من المدن الثلاثة ، هنا تذكرت إنه على من كان كذوبًا أن يكون زكورًا ،وإنني بالطبع نظرًا لأنني لا اطلب الوظيفة حقًا نسيت أن أسأل عن ماهية هذا الفندق الـ5 نجوم فسألت السؤال وهنا تلعثم الأخ على الطرف الأخر حاولت تهدئته .. بأنه إن لم يكن الفندق 5 نجوم ليست لدي مشكلة يمكنني العمل في فندق 4 نجوم ولكن زاد تلعثمه ، كدت اخبره إنني لن أرضى بأقل من 3 نجوم ولكنه صعقني على الفور بقوله بأنه سيدربني ويعطيني الخبرة على العمل الفندقي ثم يوزعوننا على الفنادق المختلفة تبعًا لنجاحنا في التدريب ، لم انطق أنا صراحة لقد أقنعني الرجل في البداية أن الأمر ليس خدعه ، وأخرجت صوتي بصعوبة لأسأل سؤال واحد ..وما نوع التدريب؟ كان سيسترسل في ذكر روعة وجمال و رقة ودلال الدورة التدريبية ولكني قطعت عليه الطريق سائله بنفاذ صدر .. هل سأدفع مقابل هذه الدورة؟؟ و وضعت يدي فوق قلبي وهو يقول نعم 70 جنيه .. كنت أتمنى أن استعير لسان أخي أيضًا نظرًا لكوني البني أدمه الوحيدة في مصر-بعد والدتي- على ما يبدو التي لا يتجاوز قاموس شتائمها كلمة حشرة ولكن هذا أمر لم يكن بيدي لذا لم أملك سوى الحل السحري بوضع السماعة في وجهه كالعادة وأنا أكاد أبكي قهرًا بحق وليس مجرد مجاز ..
تلقائيًا خرجت إلى


الصالة سحبت المدعو أخي من التي شيرت واضعة السكين وقطعة البطيخ التي يقطعها فوق المنضدة و أجلسته أمام الهاتف قائله له .. اتصل كالمرة السابقة مشيره له على شركة الـIT فإن كنت استطعت أن اسرق شهادته السياحية الفندقية فلا يمكنني مهما حاولت أن اسرق خبرته وشهاداته التكنولوجية وأهل مكة أدرى بشعابها ، وهو سيعرف كيف يرد على أي أسئلة قد تكون محرجة لي لو كانت الشركة حقيقة وهو ما بدأت أشك به..



دار الحوار المعتاد واخبرهم عن شهاداته و خبراته الحقيقة في المجال واستعرض علي بعدة مصطلحات لم افهم منهم شيء .. ثم تعصب على الرجل بحنق و نعتهم بالنصب و أخبرهم بأن الشاب يطلب عمل ليأخذ أموال لا ليأخذوا منه أموال و وضع السماعة وهو يتوعدني بأنني لو حاولت حرق دمه مرة أخرى سيلقى بنفسه من الشباك نكاية بي كي لا أجد من استغله بعد ذلك.. وطبعًا عرفت أن الشركة –ورغم كل هذا الكلام العجيب في الـ IT الذي اخذ يرصه لها ولم افهم منه شيء- تطلب منه الالتحاق بدورة تدريبيه بـ60 جنيه.



لم يتبقى سوى الجريدة والصيدلية والاثنتان أستطيع العبث و النصب عليهما وحدي فالمجالان يمكنني أن أجد ما يقال بهما ببساطة ودون حاجة لاستعارة أو سرقة مواهب أي شخص أخر فأطلقت سراح أخي وقررت أن أبدأ بالجريدة نظرًا لاستبعادي وجود دورات تدريبيه في الصيدليات ونظرًا لكوني لو عملت في صيدلية يومًا فلن احتاج أي دورات تدريبيه ويمكنني إفحام من سأكلمه ببساطة ، أما الجريدة فللأمانة استبعدت فكرة الدورات التدريبية و اعتقدت على الفور أن طلب المحررين هذا سيتحول لمندوبي إعلانات بمجرد ذهابي إلى هناك-وهو ما لم أكن انوي فعله بأي حال- وإنهم بتأكيد لن يخبرونني إنهم يريدون مندوبي إعلانات من الهاتف حتى لا اهرب و أن الجريدة الكبرى لن تخرج عن كونها إحدى جرائد الأقاليم الغير معروفه بعد أو جريدة الجيل الفاتح أو الحرية والمساواة أو أي اسم من أسماء الجرائد المخترعة العجيبة والتي أرى إعلاناتها دائمًا تحت عنوان جريده كبرى ولا أراها أبدًا في الأسواق، وقد كان لي تجربتي الحقيقة مع أحداهم وربما أحكيها يومًا ، ولكني قررت أن أكمل ما بدأته واتصلت ،



ردت علي فتاة رقيقة للغاية ظريفة للغاية جدًا ، أشعرتني أن حقيقتي التي لا ادري عنها شيئًا هو إنني غفير درك ولست فتاة ،سألتها عن الجريدة فلم يخب ظني في أسمها ، سألتني عن مؤهلي و عن سني فأخبرتها الحقيقة، حاولت أن أذكر لها بعض خبراتي المتواضعة في المجال فلم يمكنني أن افتح فمي في مواجهة هذا الإعصار الظريف المتكلم ، بالكاد سألتها عن طبيعة العمل فأكدت لي انه محرره، سألتها صراحة إذا كان الأمر طلب لمندوبين إعلانات فأكدت لي تمامًا أن الأمر ليس كذلك وإنهم عندما يحتاجوا مندوبي إعلانات سيطلبونهم بالأسم، طلبت مني أن أأخذ العنوان فبدأت اكتب وأنا أفكر في هل وجدت ضالتي المنشودة ومع التفكير نسيت ألا أضغط بقوه على أزرار الكيبورد كعادتي لأكتم صوتها عندما أتكلم في الهاتف .. فسألتني هذه الفتاة اللماحة هل تكتبي على الكومبيوتر فأخبرتها أنه نعم ، فأكدت لي أن هذا سيفيدني و أن اكتبه في CV الخاصة بي .. انشرحت نفسي إذن هناك CV في الموضوع أيضًا ،طلبت أسمي ورقم هاتفي المحمول فكرت في أن أسرق أسم ومحمول ابتهال صديقتي وأعطيها إياه –تخيلوا هنا وجه يخرج لسانه ليغيظها فقط- ولكني اكتشفت أن الفتيات المهذبات لا يصنعوا ذلك بصديقاتهم فأعطيتها اسمي الحقيقي ورقم محمولي – وأمري إلى الله- كدت أؤلف لها رقمًا ولكني خفت من شعلة النشاط هذه أن تطلب مني إعادة الرقم –وهو ما حدث بالفعل- فينكشف أمري ، المهم إنها خصتني وكأننا صرنا صديقتان بأن أخر يوم في التقديم اليوم فهل أستطيع المجيء الآن من اجل التقديم و أن احضر معي الـCV و صورة المؤهل و صورة البطاقة و صورة شخصيه ، فكرت أن الأمر جدي حقًا و لكن قررت التأكد فسألتها ..هل هذا فقط هو المطلوب فأخبرتني بكل حميميه و ود بين من أصبحتا صديقتين في 3 دقائق أن هذا هو فقط المطلوب..أكدت ثانية إنني اقطن بعيدًا ولن يمكنني العودة لإحضار أي شيء أخر هل هذا فقط هو المطلوب فأكدت للمرة الثانية .. وضعت السماعة وأنا مشتته أبحث عن خدعة ..
كل هذه الحميمية والنشاط والود والرغبة في النصح والإرشاد وهذه الطلبات


المنطقية تمامًا أثارت قلقي..



لم استطيع أن اصمت، قدمت قدم و أخرت الأخرى وأنا أذهب للصالة لأسحب طبق البطيخ من يد أخي واحلف له قسمًا مغلظًا بأنني سأترك له ساعة كاملة من وقتي على جهاز كومبيوتر غدًا لو فعل ما اطلبه دون أن يقذف بنفسه من النافذة.. ولقد أغرته هذه الرشوة فمشى معي وطلبت منه أن يفعل المطلوب ويسأل كما سألت ويعطيها بيانات حقيقة فقط يستخدم اسمنا الثلاثي بدلاً من لقب العائلة الذي أعطيته للفتاة و أن يسألها صراحة عن وجود أي أموال ستدفع وألا يؤخذ برقة الفتاة و نشاطها ولا ينسى سؤالها وإلا سأخبر خطيبته بأنه أحرج من رقة فتاة على هاتف ولم يسألها هذا السؤال البسيط .. و وضعت في يده الموبايل مضحية بالدقائق القليلة المتبقية به داعية الله ألا ينتهي الرصيد قبل أن ينتهي غرضي من المكالمة .. دار مع أخي كل ما دار معي تقريبًا نفس النشاط والرقة ، نفس الانطلاق والنصح والتأكيدات حتى سألها أخي في النهاية هل لو قبلتموني سأستلم الوظيفة على الفور ، فأخبرته انه نعم فسألها بسماجة –أشهد لخطيبته عليها- هل لن ادفع أي شيء، فصمتت ثم أخبرته أنه عندما يُقبل ستكون هناك دورة تدريبيه مدفوعة الأجر .. فما كان منه إلا أن اخبرها إنه توقع ذلك وفعل ما تفعله عائلتنا في هذه الحالات وضع السماعة في وجهها.



كنت أنا أطقطق غضبًا في ذلك الوقت حتى يقال أن الجيران قد طلبوا من والدتي التوقف عن تفشير الفشار في المنزل لأنه يزعجهم،ولكني لم اهتم ، لم تتبقى سوى الصيدلية ..



ضربت الرقم وانتظرت أن اسمع صوتًا فردت عليّ فتاة ليست برقة الفتاة الأخيرة ولن تأكلني حية كالفتاة الأولى ..فتاة مهذبة جادة .. سألت عن الوظيفة فأخبرتني انه مساعد صيدلي سألتني عن المؤهل فلم أتفاءل خيرًا هذه المرة ،ولكني أخبرتها بمؤهلي الحقيقي سألتني إذا كنت عملت في صيدلية من قبل فأخبرتها بأنه نعم و أن دراستي وخبرتي جيده في هذا المجال طلبت مني أن أحضر وأعطتني العنوان كالعادة ، وجدت انه عنوان لشقة وليس لصيدلية تعجبت من ذلك وسألتها عن اسم الصيدلية وعن كنه الصيدلية التي تقوم بفتح مقرها في شقة بالطابق الثاني فأخبرتني إنني سأأتي وهناك طبيب سيعطيني دورات في كيفية العمل بالصيدليات وبعدها سيقومون بتوزيع الناجحين في الدوارات على الصيدليات المختلفة ، يبدو أن الفتاة قد لمست لهجة الشك والاتهام في سؤالي عن موقع الصيدلية فقررت أن تبوح بالحقيقة أفضل بتأكيد مما نمى لدي من شك ، كان فتيلي القصير أصلاً قد انتهى فسألتها في قمة الغضب المكبوت داخلي .. ألم تزيد هذه الظاهرة زيادة عن اللزوم هذه الأيام.. فسألتني ماذا اعني و عن أي ظاهره أتكلم، لا أدري إن كان تساؤلها بعبط مصطنع أم محاولة مدراه متأخرة ، فقلت لها على الفور ، خداع الشباب بهذا الشكل مراكز التدريب لأمور غير منطقة و هايفة متخفية في صورة وظائف حقيقة لتغري الشباب ، ابتلعت إهانتي وأخبرتني أن السبب أن الجريدة تفرق في ثمن الإعلان بين إعلانات طلب الوظائف وبين إعلانات مراكز التدريب و لذا فهم يضعوا الإعلان على هذه الشاكلة ثم يخبرون المتصل بالحقيقة ولا يخسرون شيء فأخبرتها بكل سماجة إنهم بتأكيد يخسرون فسألتني ماذا يخسروا، وقد بدأت تصيبها العدوى من الفتاة الأولى وقريبًا ستقضم عنقي من السماعة، فقلت على الفور .. المصداقية .. لقد خسرتوا مصداقيتكم لا أراكم الآن سوى مركز نصب لا يمكن أن أتعامل معه ، فأجابتني بكل بجاحة وهي تبتلع إهانتي للمرة الثانية بأنهم بالفعل سيقدمون لي وظيفة لو نجحت في التدريب فأخبرتها وإن لم انجح..وإن لم أرد التدريب وأردت فقط الوظيفة دون أن (اتمرمط و اتبهدل) ذهابًا وإيابًا لما أظنه وظائف فاكتشف انه مراكز تدريب.. لم تجيب على الفور وبصراحة كنت اعرف أن هذا أخر اتصال لي وإنني إن لم اخرج غيظي كاملاً لن أجد من اخرج غيظي به فقلت لها إنكم تنصبون على الشباب وتستغلون أزمتهم وحاجتهم للعمل أنتم مصاصي دماء لا أكثر ..وقبل أن أعطيها أي فرصة للرد و جدت ذاتي قد قلبت على البرنامج الأوربي لا أدري لما أصلاً و لا لماذا ،لست معتادة الحديث بالانجليزية أساسًا ولكني تلقائيًا ختمت حديثي معها

- any way thank you for nothing



وكدت أضع السماعة كعادتي ولكن لتغيظني الفتاة كانت بديهتها حاضره فضحكت ضحكة ساخرة مستفزة و قالت لي

- you welcome

و وضعت هي السماعة ..




ومن وقتها حتى الآن وأنا أغلى ولا أجد حل ليهدئني .. على أي حال لقد هدئت الآن كثيرًا بعدما تكلمت ونقلت الغيظ إلى آخرين وجعلتهم يتساءلوا ما أتساؤله أين الحكومة وأين الرقابة من هذا النصب العلني؟ أم أن النصابون الكبار يتعاطفوا مع الصغار منهم ولا يسائلوهم، أم أن بلدنا تحولت إلى غابة مؤكده وعلى كل منا أن يحمي ذاته بطريقته و أن يجد رزقه بأي أسلوب و وسيلة حتى لو كان بالعبث بآمال الشباب الغلابة المسحوقين أصلاً ، على أية حال البطل الذي قرأ التدوينه و وصل حتى هذه الجملة فله قمة احترامي وأتمنى له من كل قلبي ألا يكون في حاجة إلى وظيفة كي لا يعاني مما يحدث هذا وإن كان في حاجة إلى واحدة فأكرم له أن يشتري بعض أقراص النعناع والأقلام الجاف والفلايات والبنس الركيكة رخيصة الثمن ويدور بها في وسائل المواصلات أو الميادين العامة فهذا أفضل من أن ينصب عليه هذا النصب.